علي بن يوسف القفطي
310
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وله فيه : يا أبا طالب طلبت بشأو * أنت فيه كقابض للماء أين بطء الحمير من سابق الخي * ل وأرض موطوءة من سماء ! لي كفء سواك فارجع إلى قد * رك ياغثّ لست من أكفائى كنت أضحوكتى فأصبحت من مض * غك للشعر ضحكة الغوغاء وتعدّيت فوق قدرك لمّا * قلت قد عدّنى من الأعداء أبعرض يعافه الكلب نتنا * لم يزل عرضة لمس الهجاء خلت أنى أراه كفئا لعرضى * أو أجازى فعاله بجزاء إن ذكرى سمّ بفيك وحيّ * وهو داء ما إن له من دواء هبك أدرجت في كساء الكسائ * يّ وألبست فروة الفرّاء وبسلح الخليل حنّكت في المه * د فأصبحت أفصح الفصحاء لست إلا غثّا غثيثا ثقيل الرّو * ح أعمى تعدّ في البصراء قال محمد بن عبد الواحد : بكرنا يوما إلى أبى العباس ثعلب ، ولم يك بعد خرج ، وكان في المجلس حذّاق البصريين والكوفيين ، فتذاكروا قبل خروج أبى العباس الجدّ والجدّ ، ففرغوا منه ، فقال أبو موسى الحامض : والجدّ ، بالكسر : شطَّ البحر وغيره ، فتضاحك الجماعة ( 1 ) ؛ وقال له المعبديّ : أكلت البيض بحتا ( 2 ) ، وقال
--> ( 1 ) في ب : « فتضاحكوا » . ( 2 ) البحت : الخالص الذي لا يخالطه غيره .